أنمي نوراغامي Noragami وكيف استطاع تغليف المشاكل الحقيقية بالكوميديا *حرق*

0
أنمي نوراغامي

قبل أن أبدأ، عليّ التنبيه أن هذا المقال سيتضمن حرق أنمي نوراغامي ونوراغامي اراغوتو، إذا لم تكن قد شاهدت الأنمي بعد يمكنك قراءة مراجعة الأنمي الخالية من حرق الأحداث، أو مشاهدة الأنمي مباشرة كونه من الأنميات الرائعة التي يجب على الجميع مشاهدتها.

أنمي نوراغامي من الأنميات المفضلة لديّ، وهو من الأنميات التي ارجحها لاغلب من يسألني عن أنميات ملائمة للبداية في عالم الأنمي، بالأخص للبالغين الراغبين بالحصول على تجربة لطيفة، عالية الجودة، وتتضمن رسائل مميزة بمجملها بعيداً عن الأنميات الدموية التقليدية مثل هجوم العمالقة، والانميات الأكثر سطحية مثل سورد آرت أونلاين. فعدا كون الأنمي يمثل تحفة بصرية بالمجمل من أغنية البداية ذات التقديم الخارق وحتى لحظاته الأخيرة والحلقات الإضافية، يتضمن نوراغامي بموسميه رسائل قوية جداً، تضرب في عمق الحياة اليومية لأي شخص بالغ.

قدّم الأنمي الكثير من الرسائل المذهلة مع حفاظه على الجو الكوميدي العام في الأنمي بشكل طفيف، وهو ما يجعل أحداثه السوداوية أكثر تقبلاً بالنسبة لي، وأكثر قابلية للمشاهدة من قبل المتابعين الجدد للأنمي. من السيء تقديم أنمي سوداوي بالكامل لمتابع جديد للأنمي برأيي كونه سيعطي فكرة سيئة عن الميديا بالمجمل، لذا تقديم أنمي معتدل كهذا يبدو كفكرة جيدة بالمجمل.

اقرأ أيضاً: أفضل أنميات شريحة حياة Slice Of Life في قائمتي تستحق المشاهدة

بعض المعلومات العامة عن أنمي نوراغامي وتذكير سريع بالأحداث:

يحكي الأنمي قصة ياتو، الإله الياباني المشرد الذي يقوم بأداء أي نوع من الخدمات مقابل خمس ينّات. سرد قصة الأنمي ينتقل من عرض المهام التي يقوم بها ياتو في الزمن الحالي، البناء الخاص بكون الآلهة وتعامل ياتو مع العالم الواقعي، العالم الماورائي، الأسلحة المقدسة -لا أدري ما ترجمتها في النسخة العربية- والشخصيات المختلفة التي يصادفها في الأنمي. ينتقل الأنمي من عرض حياة ياتو كأمر مضحك لأمر سوداوي شيئاً فشيئاً، لينتهي الموسم الثاني من الأنمي على والد ياتو ونورا القطة الشاردة والتي تتابع في المانغا -لم أقرأ المانغا، لذا لا معلومات لديّ عن تتمة القصة-

الآلهة التي ركز على عرضها أنمي نوراغامي تضمنت عدد من الآلهة من مجموعة “الهة الثروة او الحظ السبعة” ومنها بيشامون إلهة الحرب، إيبيسو إله صيد السمك والرخاء الاقتصادي، دايكوكو اله الثراء والازدهار، والبقية حصلت على دور أقل اهمية، الهة الحظ السبعة هي مجموعة من الآلهة اليابانية التي تعبد حالياً في اليابان، وهذا يفسر طريقة عرض هذه المجموعة بطريقة محترمة بشكل كبير في الأنمي، كون صنّاعه لم يرغبوا بإهانة معتقدات المتابعين بعرض آلهتهم بشكل سلبي. إضافة لهذه المجموعة، هناك آلهة أخرى في الأنمي من الآلهة التي تعبد الآن في اليابان، وأيضاً تم تقديمها بشكل محترم في الأنمي مثل الإله تينجين، إله العلم والدراسة.

لكل من الآلهة المعبودين حالياً في اليابان قصة شعبية في الثقافة اليابانية عن أصله والثقافة التي جاء منها سواء كانت الهندية أو اليابانية القديمة، ولكن ما يهم معرفته أن كل الآلهة المعبودة حالياً في اليابان تم تقديمها بشكل أكثر احتراماً في الانمي وأشير لصفاتها بشكل مباشر وغير مباشر في الأنمي، ولكن لا يمكن اعتبار الانمي “تثقيفياً” من هذه الناحية، إذا كنت مهتماً بموضوع الآلهة اليابانية من الأفضل قراءة مقالات متخصصة لزيادة اطلاعك.

اقرأ أيضاً: مقالاً باللغة الانجليزية عن آلهة الحظ السبعة

ما يهم معرفته هنا أن ياتو، كوفوكو، والآلهة الذين تم تقديمهم بشكل سلبي في الأنمي -أو سلبيّ إلى حد ما- ليسوا الهة موجودين في الثقافة اليابانية، لذا لا طائل من البحث في أمرهم -إن كنت مهتماً بأي حال-.

أردت ذكر المعلومات في الأعلى لأذكر النقطة الأولى التي أعجبتني في الأنمي، وهو كونه أثار اهتمامي بما فيه الكفاية حول الآلهة اليابانية والثقافة الدينية اليابانية لدرجة دفعتني للبحث عن الموضوع، وهو امر ممتع أنصحك بفعله إن كان لديك القليل من الوقت الزائد. على الرغم من أنني لم أتعمق كثيراً في الموضوع إلا أنه كان مثيراً للاهتمام ومسلياً.

الرسائل التي حاول نوراغامي إيصالها:

كمية الرسائل المذهلة التي استطاع الأنمي توصيلها للمشاهد في إطار كوميدي يسلط الضوء على الحياة اليومية لمجموعة من الشخصيات كانت مثيرة للاهتمام، من بداية الانمي وأنا اتابع باهتمام ضخم لأعرف نظرة كاتب القصة عن الحياة. أجل، الأنمي خيالي بمجمله ولا يقارب الحياة الحقيقية سوى في نقاط قليلة جداً، وحتى تلك النقاط ربما تبدو بعيدة عن حياة الكثيرين، ولكنه في الحقيقة يتضمن الكثير من الإشارات التي يجدر الانتباه لها.

على مدى الجزئين، عُرض ياتو في الأنمي وهو يقوم بالكثير من المهام لخدمة البشر، منها بسيطة جداً مثل رعاية طفل صغير، تنظيف حمام رجل ما، أو العثور على قطة، ومنها أيضاً الأكثر جديّة مثل مساعدة طفل يتعرض للتنمر في المدرسة، أو مساعدة رجل يحاول الانتحار، وبعضها أخطر بكثير تكشف في وقت لاحق، كالقتل والتدمير والاغتيال. كل تلك الأعمال كان يقوم بها ياتو لأنه “إله” ولأن من يؤمن به يستنجد به ليقوم بها بدلاً منه. وربما كان بعضها موجوداً فقط لعرض مشاهد من حياة ياتو اليومية مثل تنظيف حمام الرجل، إلا ان أغلبها كانت معروضة لتوصل رسالة مهمة يرغب الكاتب بعرضها.

الرسالة الأولى التي لاحظتها في الأنمي كانت نظرة الكاتب للانتحار، ولأكون صادقاً، الأفكار التي عرضها الانمي عن الانتحار كانت صادمة بالنسبة لي، كشخص يسمع الكثير من القصص عن أناس اخذوا حياتهم أو حاولوا أخذ حياتهم كانت نظرة ياتو غريبة جداً، على الرغم انني في البداية اعتبرت “من أراد أن يقتل نفسه فليفعل” عبارة مؤلمة وقاسية، إلا انني أدركت تماماً سببها بعد عرض قصة الأسلحة المقدسة، الشينكي الذين ماتوا وهم صغار وكانت لديهم رغبة قوية في الحياة، واعتبار ياتو من ينتحر شخصاً عديم الاحترام لهؤلاء لكونه يفرّط بحياته في حين يتمنون هم عيش يوم إضافيّ.

نظرة ياتو للمنتحرين كانت قاسية بأي حال، وبنيت في النهاية على قصة خيالية لشخصيات خيالية، وتجاهلت الكثير من النقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار مثل الأمراض النفسية والاكتئاب المرضيّ وغيرها، ولكنها ضمن الأنمي حقيقية إلى حدّ كبير، وهي جزء مهم جداً من شخصية ياتو التي حاول الانمي ايصالها بكونه الهاً يمتلك مشاعر قوية نحو الشينكي الخاص به، إضافة لذلك، هناك نقطة تقارب مع الواقع كانت بالنسبة لي نقطة ذكية جداً من كاتب الانمي.

المنتحرين يتحولون إلى أياكاشي، أشباح سيئة، وهي التمثيل الذي اتخذه الأنمي لعرض مشاكل الحياة وهموم البشر والضغط النفسي الذي يتعرضون له، التمثيل المادي الذي يمكن للمتابع رؤيته بدلاً من الحديث عن الاكتئاب، عن الفقر، عن الخوف، عن القلق، او عن الجريمة والخطيئة. أي في النهاية، المنتحر الذي لم يكن مهتماً بحياته وفرّط بها على الرغم من وجود أشخاص يتمنون الحصول على أيام إضافية في الحياة، لم يكن فقط يرفض احتمالية تحسّن حياته ولم يكن فقط عديم الاحترام تجاه اولئك الذين ماتوا وهم يرغبون بالعيش، ولكنه أيضاً يتحول لعبئ ينغص حياة من حوله، سواء كان يعرفهم أم لا.

حتى لو لم تكن تؤيد هذه النظرة في الحياة الواقعية، ستقتنع الى حدّ كبير بنظرة ياتو في هذا الموضوع، وهو ما يضيف نقطة لصالح كاتب هذا الانمي.

الرسالة الثانية كانت هي الأياكاشي أو الأشباح السيئة بذاتها. عدا عن كونها التمثيل المرئي لمشاكل الحياة، الصفات التي تمتعت بها الأياكاشي كانت مطابقة جداً لتلك الموجودة في مشاكل الحياة الفعلية، الأياكاشي لا علاقة بحجمهم بالتأثير القادرين على فعله، أياكاشي بحجم القطة الصغيرة قادر على دفع شخص للسرقة، بينما مجموعة ضخمة من الأياكاشي ربما لا تستطيع التأثير على روح حرّة واحدة مثل هيوري. في نفس الوقت، اعتماد الناس على الآلهة في التخلص من الأياكاشي أمر مشابه جداً لما يفعله الناس في الحياة الواقعية، عندما يقع الانسان في همّ أو محنة لا يمكنه الخروج منها سيتوجه لإلهه، يدعوه ويصليّ له.

الأنمي دمج بشكل ناجح بين الحياة اليومية للبشر، وما يجري وراء الستار الماورائي، وما يجري في الحياة الواقعية، على الرغم من كون الفكرة قد تبدو سخيفة أو غير مهمة للكثير إلا انها صعبة الإنجاز وتستحق الاحترام. مثلا في مشكلة الطفل الصغير الذي لا يدع امه تنام طوال الليل، دمج الكاتب بين الحياة اليومية لأم وطفلها واتصالها بمربي أطفال للمساعدة، وبين الماورائيات في محاربة ياتو للأياكاشي المرافق للطفل، إضافة لتأثير هذا على الحياة الواقعية على الطفل ووالدته. هذا المزج بين عالمين مختلفين مميز، وبطريقة ما أراد أن يمثل الكاتب فيه تأثير الصلاة أو الدعاء بشكل مرئي، تماماً كما مثل مشاكل الحياة بالأياكاشي.

الرسالة الثالثة في الأنمي والتي كانت ربما الأكثر مضايقة للمشاهدين المتدينين بالمجمل، هي طريقة عرض الآلهة في الأنمي. وبعيداً عن فكرة “عرض الآلهة” بحدّ ذاتها الموجودة في الأنمي، المشكلة كانت في “النظام الاجتماعي” الموجود في عالم الالهة، والذي قام الأنمي بعرضه من خلال حياة ياتو بين مجموعة الآلهة المتعددة. كشخص مسلم، فكرة تعددية الآلهة بعيدة أصلاً عن عقيدتي لذا لم أجد الامر مزعجاً جداً بقدر كونه مثيراً للاهتمام، فهو يضع قوانين تخيلية، لعالم يوجد فيه مجموعة ضخمة من الآلهة، وتفاعلات تخيلية أيضاً بين هؤلاء وكيف يستطيعون التواجد في نفس الوقت. ولكن لا يمكنني القول ان لدى الجميع نفس النظرة نحو هذا النوع من المحتوى.

بأي حال، حاول الأنمي تبرير استجابة الآلهة للدعاء، واهتمامهم بمصالح البشر، ومحاولة تحقيقهم للتوازن في العالم من خلال القضاء على الأياكاشي، هو استمرارية وجودهم. مجتمع الآلهة المفصول بين الآلهة المشهورين القادرين على الموت والحياة مرات متعددة، ومجتمع الآلهة المجهولين الذين لا يمكن أن يعودوا بعد الموت، والتمييز بين الفئتين وطريقة تعاملهم مع المهام الموكلة إليهم وأولويات الحياة بينهم مختلفة جداً. ياتو كأحد الآلهة المجهولين يستمر بالعيش من خلال القتل أو اداء المهام المهينة، بينما يعيش آلهة مثل بيشامون في رفاهية مساعدة مئات الأرواح الضائعة دون أي حاجة لأداء مهام بشرية.

الفروقات بين الآلهة ربما تكون تمثيلاً دقيقاً للفروقات الطبقية بين البشر، وهي مجدداً طريقة مثيرة للاهتمام اختارها الكاتب لعرض العالم الماورائيّ وما فيه، وتفسير ملائم للقصة يجعل الأحداث التالية في الأنمي أكثر منطقية، وفي نفس الوقت لا يخلو من الاشارات الفلسفية التي تدفع للتفكير.

الرسالة الرابعة والتي ركز عليها الجزء الثاني من الأنمي تقريباً، هي فكرة الخطيئة، واختلاف مفهوم الخطأ والصواب بين البشر، الأرواح، والآلهة. وعلى الرغم من كون هذا مجدداً موجود فقط ليسير الأحداث في الأنمي ويضيف القليل من المنطقية على ما يجري من أحداث، إلا أنه يمكن اعتباره مفهوماً ليس بعيداً جداً عن الحياة الواقعية. العبارة التي يخبرها ياتو لبيشامون في نهاية المعركة بأن الآلهة لا يخطئون هي من العبارات الفلسفية القوية في الأنمي والتي تجعل المتابع يعيد التفكير بكل الأحداث التي جرت من البداية وحتى تلك اللحظة.

مفهوم الخطيئة في عالم البشر مختلف تماماً عن ذاك في عالم الأرواح، في عالم البشر، لم يمثل الأنمي الخطيئة سوى بكونها أمر يدفع الأياكاشي الناس لفعله، بينما في عالم الشينكي والأرواح كانت الخطيئة مجسدة بشكل مرئي، وكانت تخضع للقواعد الأخلاقية للشخصية بذاتها. الأياكاشي أرواح سيطرت الخطيئة عليها، وسيطرة الخطيئة على روح ليست صعبة كما حصل في المشهد الذي جمع بين يوكي والفتاة الصغيرة الميتة التي تحولت لأياكاشي من عبارة صغيرة.

وبعيداً عن موضوع الخطيئة، في ذاك المشهد تحديداً عرض الكاتب قوّة الكلمات، وتأثيرها على الشخص بشكل مرئي، وهو ما عرضه في الكثير من المواقف الأخرى مثل حديث الأياكاشي للبشر والذي يسمعونه كصوت داخل رؤوسهم.

بالنسبة للشينكي، الخطيئة أثرت بهم بشكل مرئي، مباشر، واضح، وكونهم ليسوا بشراً ولا يمكن لهم التكفير عن الأخطاء بشكل مباشر، كان يجب عليهم الاعتراف بخطأهم، والتعرض للمحاسبة من أرواح أخرى، أرواح لم تذنب، أو اعترفت بذنبها. اضافة لهذا، الذنوب التي يقترفها البشر كانت تتحول لأشباح على الآلهة قتالها، بينما الذنوب التي قام بها الشينكي كانت تنعكس عليهم مباشرة في حال كانوا ضائعين ولم يجدهم أحد الآلهة ويعطهم اسماً بعد، بينما كانت تصل أضرارها المرئية للإله إذا كان الشينكي تابعاً له.

أغلب الآلهة كانوا يرفضون الشينكي الذي يرسل ضرراً لهم، وبينما كان ياتو صابراً على أذى يوكي له لكونه صديقه الوحيد والمخلص الوحيد له، كانت بيشامون تتحمل الاف الخطايا بسبب ماضيها فحسب، وليس لمشاعرها تجاه هذه الأرواح. وهذا يعطي نظرة واضحة جداً عن الفرق بين ياتو والبقية.

هل حاول فعلاً أنمي نوراغامي ايصال كل هذه الرسائل؟

شخصياً، لا يمكنني الجزم. الكثير من الرسائل كانت واضحة جداً ومقدمة بشكل يثير النقاش الداخلي في المشاهد، بعيداً عن التقديم السهل أو التقديم العميق “جداً” والذي يحتاج لتفاسير طويلة لكل تمثيل رمزي. ولكن هناك بعض الأشياء التي لم يقدمها الأنمي على طبق من فضة، كالأياكاشي وما يمثلونه تحديداً. ربما يفسر البعض الأياكاشي بأنها تمثيل الشيطان في الأنمي، ولا يمكنني رفض هذه الفكرة بالكامل، كون الشياطين لا تقتصر على تلك الشريرة شراً مطلقاً من بداية وجودها، وإنما تتضمن أيضاً الشياطين التي أصبحت شريرة مع الزمن.

شخصياً، هذا ما رأيته في أنمي نوراغامي، وأعتقد انه يستحق الملاحظة إن لم يكن واضحاً في البداية. وهو ما يجعلني أنصح به لأي مبتدئ، كونه يمثل مزيجاً مثالياً بين الفن، الأفكار المثيرة للاهتمام، والتقديم السهل لهذه الأفكار. القصة وتقديمها أيضاً لم يكونا سيئين على الإطلاق وهذا يختم الصفقة ليكون الأنمي المثالي لبداية مثالية.

اذا تحققت من الأنمي في موقع My Anime List لن تجد تصنيف “شريحة حياة” الذي أضفته أنا لتصنيفات الأنمي في الموقع، ولكن تبريري لهذا أن الأنمي بمجمله لم يدر سوى حول حياة ياتو اليومية، وهذه من الصفات المميزة لأنميات شريحة الحياة وبالنسبة لي، هو من افضل الأمثلة على التقديم المثاليّ لها.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

اترك رد

  Subscribe  
نبّهني عن