مراجعة أنمي Yahari الموسمين – أنمي مدرسي فلسفي بلمحة كوميدية

0
Yahari أنميات مدرسية
ماذا يخطر في بالك عند الحديث عن الانميات المدرسية؟ ربما الفتيات اللطيفات، الشخصية الرئيسية الرائعة، الحياة المثالية ومثلثات الحب. ربما بعض النوادي المدرسية والاحتفالات والحياة السعيدة. أكثر ما يمكن ان يحصل في أنمي مدرسي هو صراع بين الاصدقاء، بعض الكلمات الجارحة، ومن ثم يعيش الجميع في سعادة. حسناً Yahari لم يكن هكذا على الإطلاق. على العكس، قدم الانمي الكثير من الافكار المثيرة للاهتمام، في قالب مدرسي فقط.

  • اسم الأنمي العربي: ياهاري
  • اسم الأنمي الانجليزي: My Teen Romantic Comedy SNAFU
  • اسم الأنمي الياباني: Yahari Ore no Seishun Love Comedy wa Machigatteiru.
  • عدد الحلقات: 13 حلقة للموسم الأول – 13 حلقة للموسم الثاني
  • التصنيف العمري: PG-13

القصة في Yahari:

ما الذي يحدد عناصر القصة في الانميات المدرسية عادة؟ الفتاة التسونديرية؟ الفتاة النشيطة؟ مجموعة الاصدقاء التي تتضخم مع كل حلقة؟ المعلمة الرائعة؟ والشخصية الرئيسية المذهلة التي ستجعلك تتمنى لو كنت فتى يابانياً يدرس في مدرسة يابانية، بغض النظر عن كون المدارس اليابانية، او المدارس بشكل عام من أكثر الاماكن التي تسبب القلق والاكتئاب.

بأي حال، كل هذا كان في Yahari، الفتاة التسوندرية، الفتاة النشيطة، حلقة ملابس السباحة، حلقة حفلة عيد الميلاد، وحتى حفلة رأس السنة. الا ان الامر لم يكن يتمحور حول الشخصية الرئيسية الرائعة في هذه المرة، بل حول هاتشيمان، اسوأ شخصية في العالم. أو هذا ما يحاول ايصاله لمن حوله على الاقل.

القصة تتحدث عن الوحدة، الصداقة الحقيقية، والحياة الاجتماعية. مواضيع مكررة اليس كذلك؟ ولكن هنا لم يكن التعامل مع هذه المواضيع من نظرة طفولية، على العكس، كان اسلوب الحديث ناضجاً، ربما ناضجاً أكثر من اللازم لأنمي مدرسي. هذا ما جعلني أخرج الانمي من لائحة الانميات التي يمكن مشاهدتها في أي حالة نفسية كانت.

الحوارات، تطور الاحداث، التفاعل بين الشخصيات، وصعوبة الفهم التي يتشارك بها المشاهد مع الشخصيات من الحلقة الاولى وحتى نهاية الانمي، كل هذه تجعل الانمي من أفضل الانميات الحوارية التي شاهدتها، على الرغم من كوني لا أصدق فعلاً ان طلاباً في المرحلة الثانوية يستطيعون أصلا خوض هذا النوع من الاحاديث، الا انني استمتع بكل كلمة قيلت في الانمي. من البداية وحتى النهاية.

هناك مشاكل في القصة، اجل، بالطبع، وربما السبب ان الانمي مدرسي في المقام الاول، والانميات المدرسية ليست موجودة لتعبر عن الواقع كما هو، وليست موجودة لتنقل لنا أحداثاً حقيقية. الجميل أصلا في الانميات المدرسية أنها لا تنقل الحقيقة، وانما ما نرغب به ان يكون حقيقياً. وهذا كان سبباً كافياً بالنسبة لي لأستمتع بالقصة.

الانمي كوميدي في التصنيف، ولكنه ليس كوميدياً تحديداً. هذه المواقف الكوميدية “المضحكة” الموجودة في الانمي لم تكن مضحكة حقاً في كثير من الاحيان، ربما ابتسمت في الكثير من المشاهد الكوميدية ولكنها لم تكن مضحكة فعلاً. الهدف من الكوميديا في الانمي فقط تخفيض حدة بعض المشاهد وجعل الانمي قابلاً للمشاهدة دون أن يتحول لمونوغاتري اخرى.

الحبكة:

لم تكن الحبكة في Yahari معقدة، وأقدر دائماً الانميات المدرسية التي لا تتعقد حبكاتها مع كل حلقة، اجل من الجميل تشغيل الدماغ من وقت لآخر، ولكن حقاً، مع كل هذه الفلسفة، لا اريد حبكة تزيد الوضع سوءاً. بأي حال من الجيد أن Yahari قدم حبكة بسيطة خالية من التعقيدات تماماً كما أحبها. والاجمل هنا، لا مثلث حب، لا مربع حب، لا حب على الاطلاق. اجمل ما يمكن.

الشخصيات:

يمكنني الحديث عن الانميات في هذا الانمي لساعات. فالأنماط الكلاسيكية في الشخصيات ليست كل ما يمتلكه الانمي، لن تجد فقط فتاة تسونديري لأنها تسونديري. هناك سبب لكل شيء في الانمي وكل حركة تقوم بها كل شخصية محسوبة بشكل جيد جداً. في الحقيقة، اقتنعت تماماً بما يحدث في الانمي على عكس العادة، ولو أن الشخصيات من المفترض ان تكون في المرحلة الثانوية في الاصل.

الشخصية الرئيسية في الانمي هي محور اعجابي الكامل به. الشخصية المليئة بالثقة بالنفس، دون أي حظ في الحياة الاجتماعية، دقة الملاحظة والتحليل لأي موقف يحصل امامه، والاسلوب المتلوي في التعامل مع كل المشاكل. هاتشيمان ليس تحديداً الشخصية التي يرغب أي شخص بأن يصبح مثلها، على الاقل بنظري، فهو لا يمتلك صفات الشخصية “الرائعة” الموجودة في الانميات المدرسية الاخرى.

هاتشيمان ليس جذاباً تماماً، ولا يمتلك جيشاً من الهاريم، وربما يكون شاذاً قليلاً. طريقة كلامه وتعامله مع من حوله، وطريقة نظره للعالم من حوله، اسلوب تعامله مع المشاكل بلا اكتراث لنفسه، وربما انعدام مشاعره في كثير من الاحيان. هاتشيمان ليس شخصية حقيقية، لا يمكن لشخصية حقيقية أن تمتلك كل هذه الصفات معاً. ربما يمكنني تصديق امتلاك شخص لنصفها، احدها، ولكن ليس كلها. وهذا ما جعل الشخصية أكثر تميزاً.

في الحقيقة، لو كان هذا الانمي من تصنيف “الخيال” كان من الممكن ان اتوقع كون هاتشيمان مدير شركة ما أو احد العباقرة الذين عاد بهم الزمن ليعيشوا حياة فتى في الثانوية. التفسير المنطقي الوحيد لتصرفاته هو كونه قد عاش سلفاً كل هذه الحياة، وتعلم كل ما يجب عليه تعلمه منها، ومن ثم عاد ليلعب مرة جديدة على النمط السهل، كشخص منعزل، منعدم المشاعر.

لم يكن هاتشيمان الشخص الوحيد المذهل بأي حال، يوكينون، يوي، والمعلمة كان كل منهم بدوره مثيراً للاهتمام لدرجة كبيرة، ولكن ضمن حدود المعقول. اعلم ان الشخصيات ربما تكون مبالغات عن الواقع في كثير من الاحيان، ولكن في حالة هؤلاء الثلاثة لم يكن الامر غريباً جداً بالنسبة لي، بل مفهوماً تماماً.

هناك الكثير من الاحيان التي شعرت فيها بالالم النفسي كوني لم افهم فعلاً ما يحدث، او ما يتحدث عنه الشخصيات، على الرغم من متابعتي للانمي بجلسة واحدة تقريباً من الموسم الاول وحتى النهاية. ولكن بدا وكأن شخصيات الانمي بذاتها لا تفهم. هذا اشعرني بالارتياح لحد كبير. ولكن مجدداً. غريب.

الرسم والتحريك والموسيقى:

لا شيء غير اعتيادي في Yahari على الاطلاق. ربما افضل من المتوسط بقليل، وربما من الانميات الجيدة من ناحية الرسم والتحريك. الموسيقى والاغاني كانت كثيرة في الانمي، والافتتاحيات والنهايات في الموسمين لا بأس بها. ولكنني لست من محب هذا النوع من الموسيقى بأي حال لذا لا استطيع الحكم. لم انتبه لوجود الموسيقى أصلاً سوى في بعض المشاهد وهو أمر غريب بالنسبة لي. ربما بسبب كثافة الحوارات في الانمي.

ككل:

Yahari من أفضل الانميات المدرسية التي تابعتها، وربما من أفضل الانميات الحياتية والفلسفية، وبالتأكيد ليس من أفضل الانميات الكوميدية التي شاهدتها. إن كنت تبحث عن ضحكات سريعة وبعض المواقف المضحكة والقليل من الرومنسية اليابانية ومثلثات الحب، دعك من هذا الانمي، حقاً ستشعر أسوأ من قبل. ولكن إن كنت تبحث عن انمي يقدم لك افكاراً جديدة حول العالم، هذا الانمي مناسب حتماً لك.

 

لمتابعة السلسة بجودة ال Blu-Ray ننصح بترجمة Rhythm-Sub
الموسم الأول
الموسم  الثاني 

اقرأ أيضاً: أفضل أنميات شريحة حياة Slice Of Life في قائمتي تستحق المشاهدة

اقرأ أيضاً: أفضل الأنميات المدرسية في قائمتي

اقرأ أيضاً: مراجعة أنمي سينين Kuzu No Honkai

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

اترك رد

  Subscribe  
نبّهني عن