نظرة على تصاميم شخصيّات Jojo’s Bizarre Adventure – الشّذوذ للفوز!

3

أحد أعقد النّقاط عند نقاش أعمال فنّيّة مستمدّة من الخيال البحت هي مناقشة مصدر الإلهام لها. فلكل فنّانٍ أصل ومرجعيّة وطريقة تفكير خاصّة به تماماً وكون العمل يعتمد تماماً على مخيّلته يجعل البحث في مصادر الإلهام هنا ضعف الصّعوبة. هذه هي حالة سلسلة مغامرات جوجو العجيبة ومؤلّفها هيروهيكو آراكي، خصوصاً مع امتداد السّلسلة لما يقارب الـ 30 سنة وتوجّهها الذي يعمد عرض الغرابة بشكلٍ مقصود.

تكلّمت في مقالٍ سابق عن لماذا يجب عليك متابعة سلسلة مغامرات جوجو العجيبة وذكرتُ أسباباً عديدة لما يجعل السّلسلة مختلفة عن أي شيء قد تجرّبه في هذه الميديا (بشكلٍ مختصر). وعدتُ نفسي آنذاك بكتابة المزيد عن السّلسلة حينما أحصل على فهمٍ أكبر لها ومواضيعٍ ملائمة. مع عرض البارت الخامس من جوجو في خريف 2018 نبضت الحياة في السّلسلة مرّة أخرى وحصلنا على موجة متابعين جدد ومعهم كان هناك العديد من مواضيع النقاش المعقّدة، أهمّها تصاميم الشّخصيّات والحس الفنّي العجيب هنا.

على هذا الأساس قررّتُ كتابة هذا المقال محاولاً شرح ما يجعل تصاميم شخصيّات مغامرات جوجو العجيبة تصاميماً عظيمة على عدّة أصعدة ولماذا موجة التطوّر هنا كانت خطوة ضروريّة للسلسلة وإيجابيّة بشكلٍ هائل. (لا يوجد حرق)

البنية الجّسمانيّة للشّخصيات وتطوّر أعمال الشّونين

الانطباع الأوّل لأي شخص لم يشاهد جوجو سابقاً هو: لماذا تبدو هذه الشّخصيّات شديدة الرجوليّة؟ وهو شيء منطقي، فلا أذكر أيّ أنمي منذ الـ 2006 بتصاميمٍ كهذه. السّبب ببساطة يعود إلى أصول المانغا.

مانغا Jojo’s Bizarre Adventure بدأت في عام 1986 في مجلّة شونين جمب. فترة الثّمانينات امتازت بالذّات بتصاميم الشّخصيّات الرّجولية الضّخمة المدججة بالعضلات. يمثّل البطل فيها أحلام كل فتى صغير في كونه الأقوى، الأكثر روعة، الّذي يقضي على أعدائه بضربة واحدة. لعلّ أشهر الأمثلة هنا وسبب بدء هذا التّوجه هو سيف النّار (Fist of the North Star):

وكما هو الحال الآن، عندما يبدأ Trend معيّن فلا يكترث الجمهور العام للأمور الأخرى. ما شاهدناه في تلك الفترة خصوصاً هو تحوّل كامل أعمال مجلّة شونين جامب إلى هذا الستايل، حتّى أنّ بعضها قام بتغيير كامل توجّهه ليواكب هذه الموجة:

^
الصورتان من المانغا ذاتها. المانغا بدأت كما ترى على اليمين كمانغا GAG وكوميديا ثمّ بعد بدأ موجة Fist of the north star تحوّلت إلى ما تراه على اليسار

الأمر عجيب فعلاً! في غضون هذا تظهر سلسلة مغامرات جوجو العجيبة الّتي -بشكلٍ واضح- تسير مع هذا التّوجّه، لكنّها كذلك تعامله وكأنّه Pardoy وسخريّة منه قليلاً في بعض المواقف العجيبة فيها. أظن أنّنا نستطيع القول بدون شك أنّ منبع تصاميم السلسلة كان هذا الـ Trend الرّجولي وقد ناسب السلسلة بشكلٍ كبيرٍ في بدايتها:

لذلك عند اقتباس المانغا فقد حافظ فريق العمل على هذا التوجّه مع ضبطه قليلاً وإصلاحه (مقارنة بالمانغا الّتي كانت في بداية مسيرة آراكي). هذا ما أضاف الكثير من الإنعاش لمتابعي الأنمي مقارنة بأعمال اليوم. لكنّ ثمن هذا كان ابتعاد العديد من متابعي الأنمي كذلك عنها لعدم مواكبتها الـ Trend في هذه الفترة.

يستمر هذا الستايل في مانغا وأنمي جوجو حتّى نهاية البارت الثّالث. ما يختلف هنا هو تحسين التصاميم نفسها وإضافة الكثير من الحياة لها، فيما يخص البنية الجّسديّة على سبيل المثال كان هذا إضافة قصصيّة لشخصيّة جوتارو (في البارت الثالث) وحجمه وقوّته غير الإعتياديّة بالنّسبة لفتى في الثّانويّة. إضافةً إلى الكثير من التنوّع في ما يمكنك رسمه من شخصيات في الستايل الرّجولي:

بولناريف ذو الشعر الطويل والنظرة الحادة

عبدول ذو الشفاه الكبيرة و الشعر الأفريقي

جوزيف العجوز ذو اللّحية البيضاء والملامح اللعوبة

لكن عندما يتعلّق الموضوع بشخصيّات الأعداء، نلاحظ جفافاً قليلاً على صعيد تصاميم الشخصيّات المنسية كثيراً أمّا في حالة الـ Stands فالأمر مختلف ومعظمها مميّز ويبقى في الذّاكرة. (تجربة: حاول تذكّر تصاميم الأعداء في البارت الثالث وقارنها بعدد الـ Stands التي تتذكّر تصميمها). بالنّسبة لي بعد مشاهدة 75 حلقة من جوجو (أول 3 بارتات) بدأت هذه التّصاميم الضّخمة تذوب في بعضها قليلاً وما أصبحت أركّز عليه فقط هم الـ Stands.

المشكلة تصبح أوضح بسرعة شديدة، هذا الستايل للشخصيّات المدججة بالعضلات ضخمة الجّسد محدود قليلاً في إمكانيّة استعراض مميّزات تصميم الشّخصية وجعلها فريدة عن غيرها، حتّى في السلسلة ذاتها. إضافةً إلى هذا فانتهاء إصدار البارت الثالث من المانغا كان في عام 1992 حيث انتقلت أغلب أعمال الشّونين إلى ستايل جديد تماماً. هنا كان لدى آراكي خيارين: الاستمرار في هذا الستايل والاحتفاظ بالجمهور القليل المتواجد لجوجو و”حلبه”، أو عمل تعديل جوهري على التصاميم.

البارت الرابع كان بداية هذه النّهضة!! هو نقطة التحوّل المناسبة تماماً لآراكي، مع إنهائه للثلاثيّة الأولى وختمها بشكلٍ مناسب فالأبواب مفتوحة لكل التغييرات وهذا ما قام به تدريجيّا في المانغا:

^
بداية البارت الرّابع في المانغا كان مع الستايل الثّمانيني على اليمين كما في أوّل 3 بارتات، لكن تدريجيّاً يتغيّر هذا إلى الستايل الجديد على اليسار

الاختلاف هنا قوي وذو أثر هائل على المتابع، البعض حتّى نفر من التصاميم هنا مع اعتياده على التّصاميم الرّجوليّة السابقة، لكنّي أراها خطوة ممتازة وتأكيد على هويّة السلسلة وهي أنّها لن تتوقّف عند أي حد وستستمر في التطوّر الدائم والجّذري. التصاميم الجّديدة لم تتخلّى عن سمات التصاميم السّابقة بل عدّلت عليها لتسمح بتنوّع هائل بأشكال الأجساد و الوضعيّات وافسحت كذلك المجال لعرض موضة وأزياء هائل (سأتكلّم عنه فيما بعد).

استمرّ آراكي بهذا الستايل لـ 3 بارتات أخرى، ثمّ اتّخذ قراراً جذريّاً آخر متعلّق بالسلسلة في البارت السّابع وهو الانتقال لمجلّة سينين ومعها النّشر يصبح شهري بدل أسبوعي. هذا أعطى آراكي وقتاً أكثر للعمل على شابتراته وبالتّالي قرّر تطوير التصاميم كاملة مع الاستعرض. التّغييرات في التّصاميم نفسها قليلة نسبيّاً (التغيير الأكبر في التوزيع والإضاءة) لكن ستلاحظ بالذّات تغييرات في رسم الأنف وإضافة الكثير من التّفاصيل الصّغيرة:

وهو ما استمرّ به آراكي للآن. هذه التغييرات ليست مجرّد رغبة عشوائيّة بالتعديل بل تدل على فهم كبير لدى المؤلّف لإمكانيّاته ودفعها الدائم لحدودها. إضافة إلى هذا فهو احترام للقارئ وإضافة للمتعة التي يحصل عليها برؤية تغييرات إيجابيّة دائمة على ما يشاهده/يقرأه. لن تجد سوى لدى القلّة من المانغاكا هذه الرغبة/القدرة على التغيير:

^
بين البارت الأوّل والبارت السّابع

الوضعيّات العجيبة والإلهام النسوي واليوناني

حسناً بعد توضيح سلسلة التّغيّرات الّتي مرّت بها تصاميم الشّخصيّات في جوجو على صعيد البنية الجّسديّة، فالنتكلّم عن موضوع أكثر جدلاً: وضعيّات الشّخصيّات.

كيف يمكنني وصفها؟ هي فعلاً قمّة الغرابة واللامعقوليّة في العمل والّتي قد تسبب ارتباكاً أو إضافة قويّة للمتابع حسب رؤيته لما يحصل في العمل. ما أن تقرّر أحد شخصيّات العمل القيام بشيء ارتجاليٍّ ننتقل إلى فريم وضعيات والوان لامعة لتظهر العزيمة لدى الشّخصيّة. بداية عرض الوقفات الغريبة الاستعراضيّة كان مع البارت الأوّل في الكثير من المواضع:

مع البارت الثّاني تصبح أوضح:

لكن ما ستلاحظه مع تطوّر السلسلة هو ميول الشخصيّات إلى وضعيّات أكثر غرابة و”شذوذاً” في كونها استعراضيّة للكثير من أجزاء الجسم بأسلوبٍ نسويٍّ قليلاً:

لكنّ الأمر ليس تماماً كما يبدو عليه. الوضعيّات نفسها مقتبسة من عارضين/عارضات أزياء من الواقع وهي نتيجة لأحد اهتمامات آراكي الأخرى بالموضة والاستعراض المسرحي للملابس. وهو ذو وجودٍ قويٍّ جداً في السلسلة نفسها. نتيجةً لهذا أرى شخصيّاً الكثير من عناصر الفن والموضة منقولة بشكلٍ مبالغٍ به إلى السّلسلة لتعطيها أثراً تفجيريّاً (IN YOUR FACE) في كل لحظة تقريباً. هذا ما يزيد كثيراً على متعة المشاهد نفسه لكون المشاهد لا تتوقف عن الإبهار والتنوّع بدل نسخ من أعمال شونين أخرى لنفس الوضعيّات.

هل لا تزال مرتاباً اتّجاه ما ذكرته؟ حسناً فالنقم بتجربة. كم مرّة شاهدت هذه الوضعيّة في الأنمي:

إذا ما كنت تتابع الأنمي على نحوٍ مكثّف. فلابدّ أنّ هذه الوضعيّة كانت معروفة كثيراً لك وهي بالفعل مستخدمة بمئات الأنميّات (أصلها يعود إلى Neon Genesis Evangelion وفي الواقع أصبحت ميم) وهي ليست بسلبيّة أبداً لكن عند تكرارها لمئة مرة عالاقل سيتحوّل العرض الّذي أمامك إلى شيءٍ جافٍّ قليلاً:

لكن بالنّسبة لجوجو. كم مرّة شاهدت هذه الوضعيّة على سبيل المثال:

إذا ما كنت محظوظاً فربّما قد شاهدتها مرّة على الأكثر في الأنمي. الوضعيّة مأخوذة من مصمّم الأزياء الفرنسي Jean Patou والّذي كان أحد مصادر إلهام آراكي بشكلٍ واضح في العمل:

مقارنة بين أحد وضعيّات وأزياء المصمم Jean Patou (على اليمين) مع تصميم آراكي لشخصيّة ديو (على اليسار)

معظم تصاميم جوجو هذه مأخوذة من هذا العالم المختلف تماماً عن الأنمي. لذلك عادة ما ستجد وضعيّاتٍ نسويّة في بعض الشخصيّات لكنّها بنظري ليست بسلبيّة على الإطلاق بل تبنّي لذاك الفن لإضافة الكثير على الجّانب الاستعراضي في جوجو والّذي يعمد إلى المبالغة فيها لأنّها تناسب أجواء السلسلة وطبيعة الكوميديا فيها. شخصياً كنت أضحك بدون توقّف على بعض هذه الوضعيّات في أول وثاني بارت أمّا بعدها فأصبحت أقدّرها أكثر. المزيد من الوضعيّات المقتبسة:

الأمر لا يتوقّف حتّى هنا، آراكي يستخدم الكثير من المراجع الأخرى لزيادة “نكهة” ما تشاهده، ربّما أهمّها مع البارت السابع والثّامن هي استلهام من تماثيل مايكل أنجلو والوضعيات الأيقونيّة في أعماله. على سبيل المثال ستجد في البارت الثّامن:

ويمكنك متابعة عمليّة رسم آراكي لأحد بوسترات جوجو، ستلاحظ استخدامه لهذه المرجعيّات (من مايكل أنجلو):

في النّهاية تبقى هذه المسألة مسألة أذواق، لكنّ كراهيّة هذا الجّانب من جوجو فقط لأنّه يميل إلى النّسويّة والشّكل الغريب ليس عادلاً تماماً بنظري. لا تنسى أنّ السلسلة تدعى مغامرات جوجو العجيبة وجميع العناصر الّتي تزيد على جانبها الغريب والاستعراضي هو إضافة مرحّب بها.

شخصيّاً لا يسعني سوى مدح آراكي وعمله لاتّخاذه قراراتٍ صعبة كهذه والّتي قد تبعد جزأً كبيراً من الجمهور عن المانغا مقابل وضع هواياته وما يحبّه في عمله وجعله ممتعاً أكثر لمن سيتقبّل هذا الجّانب. إضافة لهذا فهو أحد الأقليّة من مؤّلفي المانغا الّذين يمتلكون معرفة واسعة جدّاً في مجالات خارجة عن المانغا والأنمي وذات طبيعة مختلفة عن ثقافة اليابان تماماً، لكن هذا موضوع ليومٍ آخر ;).

عالمٌ كاملٌ من الموضة!

هذه النّقطة متعلّقة بشكلٍ كبيرٍ بنقطتي السّابقة. آراكي يستلهم الكثير من عالم الموضة الواسع وهو أحد تلك الفنون التي يُنظر لها حاليّاً نظرة دونيّة بحكم أنّ معظم المهتمين بهذا النوع من الموضة العجيبة هم الأغنياء. الحقيقة طبعاً ليست كذلك وهناك عالم كامل من الحرفية في تصميم الملابس الّتي قد لا تلبس حتّى في الخارج لكن تبقى كقطعة فنّية لمن لديه اهتمام بها.

حسناً تخيّل معي سيناريو ما حيث لا يرتدي المهتمّين فقط هذه الملابس في الخارج، بل الجّميع تقريباً! ألن يكون هذا عجيباً؟
هذه هي الفكرة نوعاً ما خلف استخدام هذه الأزياء المبالغ بها في معظم شخصيّات جوجو، فكرة صناعة عالم كامل من الموضة المبالغ فيها هي أحد لمسات آراكي الشّخصيّة هنا. الملابس نفسها مملوءة بالإضافات الصّغيرة اللّطيفة وبعضها شديد الاستعراضيّة إلى درجة أنّ معظم الشّخصيّات تبدو عارضة أزياء رفيعة المستوى:

وهي في غالب الأحيان ليست أبداً ملابس عشوائيّة للشخصيّة بل ترتبط بها بالكثير من الأساليب العجيبة والإضافات الصّغيرة، على سبيل المثال هل لاحظت سابقاً أن فتحة قميص جوسكي مشابهة لشكل القلب، والّتي تتحول إلى شكل القلب في حالة جيورنو ثم تستمر ليصبح قلباً عند الوصول إلى جولين؟

سأستغل هذه الفرصة لتحليل اثنين من تصاميمي المفضّلة والأكثر تعبيراً بين شخصيات جوجو الرّئيسيّة. فالنبدأ مع شخصيّة جوتارو كوجو:

تصميم شخصيّة جوتارو أيقوني جدّاً. لابدّ وأنّك شاهدته سابقاً إذا ما كنت تبحر كثيراً في الانترنت ومنتديات الأنمي هنا وهناك. السبب طبعا يعود إلى الكثير من العناصر المدموجة في هذه الصّورة الوحيدة والّتي تعكس جوانب ثقافيّة ولمساتٍ كثيرة تجعله تلك الشّخصية الخطيرة والـ “كول” كثيراً. في البداية يجب علينا تحديد مصدر إلهام هذه الشّخصيّة وبالعودة إلى تاريخ اليابان وثقافتها نرى أنّ شخصيّة جوتارو تحمل تشابهاتٍ كثيرة لجماعة الـ Bancho وهي أحد المظاهر وأساليب الحياة التي كانت مشهورة في اليابان في السّبعينات:

وهنا كان مظهر جوتارو يدل على كونه يدخل في الكثير من الصّراعات مع العصابات. حجم جسده وعرض كتفيه يدل على قوّته الجسدية الهائلة ومع أنّه يلبس اللّباس المدرسي المعروف في اليابان فهو معدّل قليلاً ليظهر روحه الثوريّة مثل إضافة السلاسل على اليمين و إبقاء معطفه مفتوحاً إضافةً إلى القبّعة الّتي تغطّي عينيه واستخدامه لحزامين سويّة:

جميعها علامات تنقل لنا الكثير من المعلومات البصريّة حول شخصيّة ومن أين أتى وما مصدر إلهامه. هكذا تكون التّصاميم الممتازة بنظري وقد تكلّمت سابقاً بالتّفصيل الممل عن أهميّة تصميم الشخصيّات الممتاز وكيف تتواصل تلك بصريّاً مع المتابع في مقالي عن لماذا يجب عليك الاهتمام بالجّانب البصري في أعمال الأنمي.

سأتكلّم كذلك عن ألبسة شخصيّة جولين كوجو من البارت السادس. ما سأذكره ليس حرق فعلاً لكنّي سأضعه في سبويلر لمن لا يرغب بمعرفة أي معلومات عن البارت السادس قبل تحويله إلى أنمي:

حرق أحداث

جولين كوجو هي الشخصية الأنثويّة الوحيدة بين الجوجوز للآن. ألبسة جولين تتنوّع وتختلف مع تطوّر البارت وكلها تعكس أجزاء صغيرة من شخصيّتها:

عرض جولين الأوّل يكون بلباسها القصير مع أحذية عالية وتخطيطات مشابهة لشبكة العنكبوت تصل بين سترتها وتنّورتها. هذا انعكاس مباشر لقدرتها الّتي ستظهر فيما بعد.

نحصل فيما بعد على نظرة على ماضيها وتصميمها يخبرنا مباشرةً بكونها متمرّدة وهائجة كثيراً مع إضافة أيقونة الفراشة الملازمة لها في التصاميم جميعها

مع تطوّر البارت نلاحظ انضباط أكثر من جولين وتطوّر كبير في شخصيّتها ينعكس في ارتدائها لبنطال طويل مع تغطية كتفيها بلباس السجن

عزيمة جولين تكبر كثيراً مع تطوّر البارت لتشابه والدها وهنا نرى ارتدائها للسترة على خصرها بأسلوبٍ متمرّد قليلاً لكن حازم كذلك إضافةً إلى ارتدائها لثلاث أحزمة إضافيّة وهو كذلك انعكاس لشخصيّة والدها.

وأخيراً نعود إلى السترة العالية لجولين مع انفصالها عن والدها وتكون شخصيّتها الحقيقيّة. يمكنك القول كذلك أنّ تخلّصها من الأحزمة هو انعكاس لكميّة التّضحيات الّتي اضطرّت المرور بها لتصل إلى هنا.

كل هذا كان أحد تلك الأشياء الّتي نمر بشكل لا إرادي في البارت لكنّها ذات أثر قوي وتحصل في لحظات مفصلية يتعذّر علي ذكرها هنا لكي لا أحرق على من لم يقرأه.

قبل الخاتمة أود كذلك ذكر حقيقة أنّ شركة الألبسة العالمية Gucci قامت بالتواصل مع آراكي ليقوم بوضع تصاميمها على شخصياته والقيام بحملة ترويجية لها، إضافةً إلى أنّ رسومات آراكي عرضت في متحف اللوفر في فرنسا لفترة كممثلة للمانغا. يمكنك القول أنّ هناك إقبال عالمي وإعجاب بعمله:

هنا نصل إلى نهاية المقال. حاولت ذكر كل ما يجوب خاطري عن تصاميم جوجو الممتازة كثيراً بنظري مع بحث طويل حول المصادر والّتي كانت بصراحة مرهقة قليلاً، لكن بالتّأكيد يصعب كثيراً جمع كل جوانب والنّظرات لهذه النّاحية من السّلسلة خصوصاً أنّنا نتكلّم عن عمل استمرّ لـ 30 سنة. ما رأيك انت بالتّصاميم هذه وهل تغيّرت نظرتك لها؟ أكتب رأيك في التّعليقات ولا تنسى مشاركة المقال إذا أعجبك، شكراً لمرورك.

3
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
2 Thread replies
2 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
2 Comment authors
رناMaher Rayes Recent comment authors
  Subscribe  
الأحدث الأقدم
نبّهني عن
رنا
ضيف
رنا

السلام عليكم، مقال رائع متميز كعادتك، أكثر ما يعجبني في سلسلة جوجو هو تصاميم الشخصيات، لأنه يرتبط بطبيعتها ويكشف جوانب فيها ويثبت صفاتًا لها ويخبرك عادة بماضي الشخصية الذي يساعدك في تفسير تصرفاتها، وهذا مع الأسف مالم أجده في البارت الخامس، الملابس بصراحة مثل ما وصفت إستعراضية، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة بيئة هذا البارت، فهي بيئة عصابات يفترض فيها السرية وتحاشي لفت الأنظار وهذا ما أرى عكسه تمامًا، فوق استعراضيتها هي مزعجة ولا أراها جميلة بصراحة ولا تعكس أو تفسر جوانب في الشخصيات تبدو لي عشوائية جدًا مما أزعجني وأعده من عيوب الخامس، فحتى لو كان من باب… قراءة المزيد ..